جلال الدين الرومي

75

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد صار ذلك الوزير الكافر ناصحا في الدين ، ومن مكره دس الثوم في حلوى اللوز فهم أذكياء النصارى مكر الوزير - وكل من كان صاحب ذوق كان يحس في كلامه بلذة لكنها مقترنة بمرارة . 450 - كان يتحدث بالنكات حديثا مختلطا ، فلقد صب في ماء الورد الممزوج بالسكر سما . « 1 » - كان ظاهره يقول : كن جلدا في الطريق ، لكن تأثيره كان يقول للروح : كونى واهية . - كان كأنه فضة ظاهرها أبيض جديد ، لكن اليد والثوب كانا يتلوثا بالسواد منها . - فالنار وإن كانت من شررها متوهجة المظهر ، أنظر من فعلها إلى سوء الفعال . - والبرق وإن بدا نورا للبصر ، من خواصه أنه يخطف البصر . 455 - وكل امرئ - إلا الواعي وصاحب الذوق - صار كلام الوزير في عنقه كالطوق . - ولقد ظل طيلة ست سنوات مبتعدا عن الملك ، حتى صار ملاذا لأتباع عيسى . - وأسلمه الخلق دينهم وقلوبهم ، وأخذوا يضحون بأرواحهم امتثالا لأمره وحكمه .

--> ( 1 ) ج / 1 / 215 - 0216 : حذار ولا تغتر بهذا القول المعسول ، فهو يحمل في طياته مائة سوء . - وعندما يكون المرء قبيحا اعلم أنه قبيح ، وكل ما يقوله ميت لا روح فيه . - وقول الإنسان جزء من الإنسان ، ومن المؤكد أن الكسرة خبز . - ومن هنا قال الإمام علي إن كلام الجهال ، كخضرة على مزابل يا فلان . - وكل من جلس على هذه الخضرة ، فلا شك أنه جلس على نجس . - وينبغي أن يغتسل من الحدث ، حتى لا تصبح صلاته من قبيل العبث .